تاريخ وآثار طرابلس
دليل المدينة
نشاطات البلدية
قرارات البلدية
دليل المعاملات
المجلس البلدي
المجالس البلدية السابقة
الاتصال بنا
نظام سير المعاملات
تقديم شكوى
صديق البلدية

الصفحة الرئيسية

محاضرة للرئيس الجمالي تحت عنوان مستقبل طرابلس

تحت عنوان "مستقبل طرابلس" حاضر رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس محمد رشيد الجمالي في قاعة الأصيل – فندق "كواليتي ان" بدعوة من نادي روتاري طرابلس بحضور أعضاء المجلس البلدي صفوح يكن، عزام الولي وعبد المنعم كبارة، ورئيس نادي روتاري المعرض الدكتور رامي فنج وروتاري الميناء الدكتور روجيه صايغ، وحشد من المهتمين.
رئيسة نادي روتاري طرابلس السيدة رندة ذوق رحبت بالمهندس الجمالي قائلة إن واقع مدينتنا يفرض علينا التساؤل حول المستقبل، آملة أن يكون مستقبل الفيحاء مشرقاً ومزدهراً رغم إدراك أبناء المدينة للمصاعب الكبرى الناجمة عن تاريخ طويل من الحرمان والتهميش، وما يعنيه ذلك من حاجة ماسة للتنمية والتضحية والعطاء والتكافل والتضامن من أجل النهوض بطرابلس.
المهندس الجمالي
المهندس الجمالي شكر السيدة ذوق ونادي "روتاري ـ طرابلس" لإتاحته الفرصة لهذا اللقاء والحوار، لافتاً إلى أن البلدية معنية بشق من العمل المستقبلي لطرابلس وليست معنية بكل جوانبه، لكننا بالتأكيد قادرون على أن نستشرف واقع المدينة ومستقبلها من الموقع البلدي خاصة أننا نتابع كل ما يعود لشؤون إنماء المدينة وشؤون نهوضها، فيما يعود لمسؤولياتنا المباشرة وفيما يعود لمتابعة المشاريع المختلفة مع الدولة وبالتالي نستطيع أن نستشرف أفق مستقبل مدينة طرابلس.
ورأى الجمالي الواقع أن مستقبل المدينة مشرق إلى حد كبير جداً، على الرغم من وجود شق مظلم ويدعو للقلق، مشيراً إلى أن الحديث يشمل اتحاد بلديات الفيحاء، فطرابلس تضم ثلاث بلديات، بلدية طرابلس التي تشكل 72% من إجمالي المدينة على مستويي المساحة وعدد السكان، كما تضم بلديتي الميناء والبداوي ولكن عملياً هذا التقسيم هو محض إداري بينما المدن الثلاث مترابطة وتشكل مدينة واحدة.
واقع طرابلس الاقتصادي والاجتماعي
ورأى الجمالي أن من الوقائع الخطيرة ما نراه عندما نكتشف أن نسبة الإلتحاق المدرسي بين10 أعوام و14 عاماً تنخفض إلى معدل 86 % مما يجعل نسبة 14% من الطلاب المؤهلين للإلتحاق بالمدارس خارج مقاعد الدراسة، وهذا الأمر يضعنا أمام ظاهرة سلبية جداً في طرابلس، وهي تتمثل في وجود فئة عمرية بين الـ15 عاماً والـ19 عاماً والذين من المفروض أن يكونوا من طلاب المرحلة الثانوية، فإذا بنسبة التحاقهم بالمدرسة تنخفض إلى 50%، مما يعني أن نصف الطلاب خارج المدارس، ونحن أمام آلاف الشباب العاطل عن العمل معرضين لشتى أنواع المخاطر مثل الجريمة ومنها جرائم الأحداث وهي الأعلى في لبنان وحصتنا من المجموع اللبناني حوالي 40% مع تفشي بعض ظواهر المخدرات والمسكرات إلخ...
وأضاف الجمالي أن هناك دراسة جديدة سوف تصدر في 15/12/2005 ومن المعلومات الأولية المتوفرة منها يتبين أن المشكلة الأساسية في موضوع الإلتحاق المدرسي هو تحديداً الوضع الإقتصادي، وذلك نتيجة عجز بعض المواطنين عن شراء المستلزمات المدرسية ثمن الكتب.. ولندرك حجم هذه المأساة يكفي أن نعلم أن حوالي 50% من عائلات طرابلس هي بحالة فقر، وهناك إحصاء قام به البنك الدولي نتيجته أن 64،50 % من عائلات طرابلس تحظى بمداخيل شهرية لا تتجاوز الـ500 ألف ليرة لبنانية لعائلة يزيد أفرادها عن خمسة أشخاص.
المؤشرات الإقتصادية في طرابلس: هامشية الدور
وتحدث الجمالي عن واقع البنى والمرافق العامة في طرابلس، مبتدئاً بمرفأ طرابلس، وهو قيد التوسعة الآن ويتم إنشاء حوض ثان فيه ويتوسع حرم المرفأ بإمكانات كبيرة جداً.
كما تطرق الجمالي إلى واقع منشآت تكرير النفط، التي يقول الاختصاصيون بعدم صلاحية المنشآت نفسها للإستعمال، لكن هناك على الأقل ثروة الموقع العقاري الذي تمثله وهو يتيح إمكانات مستقبلية الطابع لا حصر لها، وخلال اجتماع المجلس البلدي بالرئيس السنيورة أطلع على هذا الموضوع بعد أن لاحظ عدم وجود أي شيئ يتعلق بالمصفاة في المذكرة التي قدمناها له على اعتبار أننا كنا قد وضعناها خارج الإحتمالات القائمة، ولكن الرئيس السنيورة لفت نظرنا إلى أن موضوع المصفاة على نار حامية.
وإذ اعتبر الجمالي أن مردود معرض طرابلس الدولي على اقتصاد المدينة محدود جداً ولا دورله تقريباً، علماً أنه صنف حديثاً ضمن المعالم المعمارية العالمية، وهذا التصنيف يلفت نظر العالم إلى أهمية هذا الموقع، ونحن نسعى للإستفادة من هذا التصنيف الجديد الذي يستمر لمدة سنتين فقط ويلغى بعد ذلك إذا لم تتم الإفادة من هذه الفرصة عبر تقديم المشاريع المناسبة، لكي نستطيع لفت نظر المؤسسات الإقتصادية العالمية إلى أهمية هذا الموقع على أمل تفعيل دوره.
وأكد الجمالي أن المدينة التاريخية بمساجدها، بمدارسها و خاناتها وحماماتها، تعتبر من أكبر وأجمل المعالم التاريخية الموجودة على الساحل الشرقي للمتوسط والشرق العربي، إذا استطعنا تنظيمها بطريقة أفضل وتنظيفها، وكما نرى أن هناك جزءأً كبيراً من جمال هذه المدينة مغطى أو مغمور أو مشغول بطريقة خاطئة.
الواقع الأمني مطمئن
وحول الوضع الأمني في طرابلس لاحظ الجمالي أنه تحسن بشكل ملحوظ بعد وجود فوج التدخل السريع في طرابلس، الأمن الآن مرض ٍ إلى أبعد الحدود، ينقصنا فقط عنصرالثقة بأنفسنا كمدينة في مقاربتنا للعلاقة بالسلطة المركزية من جهة وبالمجتمع العربي والدولي من جهة أخرى.
المشاريع المستقبلية
وتحدث الجمالي عن المشاريع المنتظرة ملاحظاً أنها ليست بلدية جميعها، ولكن البلدية تقوم بمتابعتها كلها، ولعل أبرزها مشروع إحياء الإرث الثقافي الذي بدأ العمل به الشهر الماضي ومدة تنفيذه 4 سنوات وتمويله من البنك الدولي ووكالة التنمية الفرنسية. وهو أهم المشاريع و قيمته عشرين مليون دولار ويمتد من جامع البرطاسي إلى منطقة باب الرمل شاملاً أكثر من معلم أثري من ضمنها خان العسكر وحمام عز الدين.
تطوير البنى التحتية والفوقية
ولفت الجمالي إلى أن مشروع تطوير البنى التحتية والفوقية لمدينة طرابلس تم إقراره منذ بضعة أيام، وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد تحدث عنه مع بعض فعاليات طرابلس منذ انعقاد مؤتمر إنماء طرابلس عام 2002 وتمنى الرئيس الحريري على بنك التنمية الإسلامي تقديم دعم جدي لمدينة طرابلس وأقر هذا المشروع الصيف الماضي بعد سلسلة اجتماعات بين بنك التنمية الإسلامي ومجلس الإنماء والإعمار وبلدية طرابلس، وهو من أكبر مشاريع طرابلس، وسيبدأ العمل به في العام 2006 الربيع القادم، متوقعاً أن تبلغ قيمته الإجمالية 45 مليون دولار ومدته سنتان وهو ممول من قبل بنك التنمية الإسلامي ويتضمن تأهيل البنى التحتية والفوقية في معظم الشوارع الرئيسية في طرابلس، بدءاً بأبي سمراء إلى التل، فالشوارع الرئيسية الثلاثة: شارع المئتين وشارع عزمي والميناء والبوليفار باتجاه البداوي نزولاً إلى المرفأ، موضحاً أن التفاصيل قيد الإعداد وقد وقع العقد بين بنك التنمية الإسلامي ومجلس الإنماء والإعمار في نهاية شهر أيلول الماضي.
تأهيل المرفأ والمنطقة الحرة: محاولة انتزاع
وأضاف الجمالي ان أعمال تأهيل المرفأ قيد التنفيذ ويتم إنشاء حوض ثان بعمق 15 متراً مما يسمح للمرفأ باستقبال بواخر بحدود الستين ألف طن كما أعتقد هذا بالإضافة إلى استحداث مساحات ضمن حرم المرفأ تصل إلى مليون ومئة ألف متر مربع، كما أننا ننتظر إطلاق مشروع المنطقة الحرة في المرفأ، والمقصود بها أنها منطقة حرة لا علاقة لها بالدولة اللبنانية ولا بالأرض اللبنانية ولا بالنظم والقواعد والضرائب المعمول بها في لبنان، وهي منطقة مخصصة لإنشاء معامل تجميع ومستودعات وصالات عرض تجارية كبيرة ، كما أن هذه المنطقة هي مطلب غربي أوروبي، ونحن بحاجة لأن نستفيد من هذا المطلب، كما أن هناك إجماع على أن طرابلس هي المدينة الوحيدة المؤهلة على الساحل الشرقي المتوسط بسبب طبيعة الاقتصاد اللبناني من جهة، والموقع الجغرافي من جهة ثانية وهو قيد المناقشة منذ أربع سنوات تقريباً، وكانت حكومة الرئيس ميقاتي في آخر جلساتها قد أقرته و أحيل إلى المجلس النيابي، مستغرباً حديث البعض عن عدم سحب هذا المشروع من طرابلس إلى زحلة وصور وغيرها، مؤكداً أن هناك عدم فهم لطبيعة المشروع، كما أن هناك التقاسم التقليدي لما يسمى بالمغانم في إطار رؤية البنية السياسية عبر المحاصصة، ونحن نأمل مع التفهم الكامل لنواب الشمال لهذا المشروع ومساندتهم له أن يقر مشروع المنطقة الحرة في مجلس النواب.
أما مشروع استكمال الإغاثة العاجل لمنطقة التبانة، فأفاد الجمالي أن هناك مبلغاً مالياً مرصوداً وقدره سبعة ملايين ونصف مليون دولار، وقد وعد الرئيس السنيورة بتحريك المبلغ من أجل استكمال المشروع.
تفاصيل وأرقام
وأورد الجمالي جملة مشاريع تحدث عن تفاصيلها كما يلي:
- مشروع محطة التكرير: هو قيد التنفيذ وينتهي بين 18إلى 19 شهراً، وتبلغ كلفته الإجمالية حوالي 75 مليون دولار أمريكي، المدة المتبقية لإنجاز المشروع هي 20 شهراً، وأهم محصلة له هي عدم رمي المياه الآسنة في البحر وتالياً فنحن سنجد واجهة بحرية نظيفة تمتد على طول سبعة إلى ثمانية كيلومترات، وهذا أمر نادر في لبنان، وقد جرى تطوير المشروع بشكل يأخذ بعين الإعتبار بعض الإعتراضات المحقة حوله، والشركة الفرنسية التي تنفذ المشروع مسؤولة عنه ضمن مدة العقد (خمس سنوات) ومن المفروض في هذه المدة أن يكون الفريق اللبناني قد تدرب على تشغيل هذه المحطة مما يسمح لنا بالإستمرارية فيها مستقبلاً.
- مشروع تأهيل الشباب المتسرب من التعليم: لسنا جاهزين بعد لهذا المشروع، وهو يتسم بشيئ من الصعوبة، ولكن له أسساً نعمل عليها كبلدية، ومن المتوقع أن نكون جاهزين مع بداية الصيف القادم وأن يكون لدينا مشروع لتأهيل هؤلاء الشباب وإعطائهم شهادات ومهارات مهنية على اختلاف أنواعها.
مشروع محطات التسفير
وأورد الجمالي أن هناك محطة للتسفير على نهر أبو علي وقد جهزت الإنشاءات لهذه المحطة من قبل اتحاد البلديات منذ العام 2004 تقريباً وهي قيد التلزيم، وستوضع في الإستثمار في آذار العام 2006 إذا استطعنا تجاوز بعض العقبات الإدارية والقانونية.
- محطة التسفير في البحصاص: المرحلة الأولى من الأشغال لزمت وهي أكبر بكثير من المحطة الأولى على نهر أبو علي وأكلافها النهائية حوالي السبعة ملايين ونصف مليون دولار أمريكي وقد لزمتها وزارة الأشغال العامة على مرحلتين، ومن المتوقع أن يبدأ العمل فيها، بداية العام 2006 ومهلة التنفيذ 18 شهراً وهذه المحطة تتيح لنا نقل عدد كبير من مواقف السيارات من داخل المدينة.
وختم الجمالي بقوله ان المجلس البلدي الحالي لمدينة طرابلس يسير بعكس المسار السابق في مجال البيئة والحدائق، موضحاً أنه عمل على استملاك عدة حدائق وذلك لزيادة المساحات الخضراء في المدينة، آملاً أن يكون مستقبل المدينة مشرقاً ومزدهراً بتعاون أبنائها وتضافر جهودهم في سبيل نهضتها.