يمق محاضرا في صالون ناريمان الثقافي عن كيفية ادارة الأزمات بالتنسيق مع البلدية : نقارب ايجاد الحلول للأزمات ونأمل من الجمعيات التعاون المثمر

Image

استضاف صالون ناريمان الثقافي رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، في مقر الصالون بالمدينة، وذلك في ندوة خصصت للحديث عن "كيفية إدارة الأزمات بالتنسيق مع البلدية"، بحضور شخصيات ورؤساء جمعيات وهيئات تربوية وثقافية وإعلامية ونقابية ومهتمين.

الجمل
بعد النشيد الوطني، تحدثت مديرة الصالون ناريمان الجمال، مرحبة بالحضور، وقالت : "بلد الجمال كما هو بلد الأزمات والخيبات والتسويات قدرنا أن نعيشَ فيه هنا على هذه البقعةٍ الجغرافية من هذا الكون، حيثُ الصِعاب والتحديات جعلت من الشعب اللبناني الأجمل والأقوى والأذكى فتبرّع من بقاع الأرض كلها لأخيه وذويه وأقرانه ولم ينسى الوطن من غُربتهِ، فوهبَ له مالَهُ وخبراته، وهكذا سنبقى، أجيال وراء أجيال نحافظُ على الوطن بما تسمح به الظروف، ولكن الوضع الآن مختلف".
أضافت :" هذه الأزمة الخانقة القاهرة ليست كسابقاتها، لذلك علينا أن نبقى كما دائما مؤمنين بأنَّ الغد يحمل لنا الأمل، وبأنَّ الله سيُعيننا على تخطّيها وتجاوزها بأقلّ الخسارات. لذلك نحن الان نجتمع ل نتعاون كلّ من مكانه، بالطريقة الفطرية وبالطريقة الانسانية، أيّ بالتكافل الإجتماعي والتعاضد الإنساني، اليّد باليّد وبالعمل الجماعي مع نشطاء من الفعاليات والجمعيات والافراد والعائلات والبلديات والمؤسسات، علينا جميعًا التنسيق والتشبيك والتفاعل من ذاتنا أو مالنا أو خُبراتنا.
لبنان بمذاهبه وطوائفه هو لنا، وواجبنا نحوه واجب المواطن المدني الحقوقي الذي يحرصُ دائمًا على نهضة مجتمعه، لذلك أرجو من خلال هذه الجلسة وبوجود الضيف الدكتور الناشط الديناميكي الإنساني، وهو الآن على رأس السُلطة المحلية أن نضعَ أُسُسَ العمل الجماعي لإدارة الأزمة، هو الذي أطلق نفير الخطة في عدد من اللقاءات التي عقدها في أكثر من مكان. مع رئيس البلدية الذي يعمل بإخلاص لتيسير الأمور في هذا الوضع العصيب، سأترك الكلمة
للدكتور رياض يمق ليحدُّثنا عن كيفية التنسيق لما فيه مصلحة مدينتنا ووطننا".

يمق
وتحدث الرئيس يمق، فقال :" قبل الحديث عن موضوع الندوة المحدد ب "كيفية ادارة الأزمات بالتنسيق مع البلدية"، لابد من الإشارة الى ان البلدية هي السلطة المحلية في نطاقها الاداري والعقاري، وتأتي بلدية طرابلس في مقدمة بلديات لبنان بما فيها بلدية بيروت التي يتكون مجلسها البلدي كما في طرابلس من 24 عضوا منتخبا من الشعب إلا ان محافظ بيروت هو من يتولى السلطة التنفيذية في بلدية بيروت العاصمة، فيما يتولى رئيس بلدية طرابلس السلطة التنفيذية والمحافظ له سلطة الوصايا فقط عبر حق توقيع قرارات المجلس البلدي قبل التنفيذ من قبلنا.
تطرقت الى هذه المقدمة لأصل للموضوع الأساس، فالكل يعلم كيفية وصولي إلى رئاسة السلطة التنفيذية، فيما يشبه الإنتفاضة على خلفية العمل البلدي المتردي خلال 3 سنوات ماضية. ومع استلامي رئاسة البلدية، انطلقت الثورة وشلت الادارات العامة، الأمر الذي تسبب بسلسلة أزمات اجتماعية واقتصادية ومالية وحتى امنية في بعض الاحيان، ومع دخول فصل الشتاء اضيفت أزمة جديدة، أزمة الأبنية القديمة المتداعية والأبنية الأثرية المصنفة على لائحة الجرد في المدينة القديمة. والكل يعلم ان المجلس البلدي شكل لجانا متعددة لإدارة الأزمات الاجتماعية والكوارث في الأبنية المتداعية التي تهدد سلامة المواطنين وغيرها من لجان الطاقة والمياه والبيئة والتربية والتسرب المدرسي وعمل الاطفال ومشكلة الايجارات والإيواء وغيرها الكثير، ونحن في بلدية طرابلس واكبنا الكثير من الأزمات وعملنا مع الجمعيات الفاعلة والحراك في ساحة عبد الحميد كرامي النور، لاسيما في الإدارة اللوجستية والبيئية، وكذلك عقدنا سلسلة اجتماعات مع وحدة إدارة الأزمات في رئاسة الوزراء في بيروت، وايضا محافظة الشمال برئاسة القائمقام ايمان الرافعي، ولجنة إدارة الكوارث في بلدية طرابلس برئاسة الزميل جميل جبلاوي والتي يتفرع منها الامن الاجتماعي الذي يتكون من الامن الصحي والامن الغذائي وامن الطاقة وامن المياه وامن المأوى، بمشاركة وزارات معنية وجمعيات أهلية فاعلية وغيرها من المنظمات الدولية المانحة، وقبل نحو اسبوع عقدت هذه اللجنة اجتماعا بكل مكوناتها في قاعة المجلس البلدي وعملنا مستمر لتأمين المأوى والاماكن المتاحة في طرابلس، فالنقص كبير في الاماكن المتاحة من مدارس ومؤسسات عامة، و لدينا مشكلة في تأمين المأوى ل 500 عائلة، وبعد انهيار الوضع الاقتصادي تفاقم الامر وقد نحتاج الى مأوى لأكثر من 500 عائلة بسبب تشريد العشرات من المستأجرين الذين لم يعد بمقدورهم تأمين بدل إيجار مسكنهم ويجب حل هذه المشكلة من قبل أجهزة الدولة لاسيما القضاء واجهزة الامن".
اضاف :" كان لنا قبل ايام لقاء في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي نوفل، بالتعاون بين اللجنة الاجتماعية وذوي الاحتياجات الخاصة بالبلدية ومنظمة اليونيسف لاطلاق خطة عمل البلدية لجهة تخفيض نسبة عمل الأطفال بين 20٪ و 30٪، وكذلك تم توقيع اتفاقية تفاهم بين بلدية طرابلس ومنظمة اليونيسف. وأيضا عقدنا بالأمس اجتماعا موسعا لإيجاد حل مرضي لازمة مولدات الكهرباء، الاشتراك، في المدينة والبالغ عددهم نحو 500، وحضره الى جانبي نائب رئيس البلدية المهندس خالد الولي وعضو المجلس البلدي أحمد البدوي ولجنة المحامين المكلفين من النقابة والحراك، وأيضاً حضر معظم أصحاب المولدات، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مصغرة من البلدية ولجنة المحامين والحراك وأصحاب المولدات، مهمتها وضع كل المشاكل العالقة على الطاولة للوصول إلى حلول مرضية للمواطنين وأصحاب المولدات لاسيما وان الجميع يئن من أزمات اقتصادية ومالية ضاغطة"
واردف :" احببت ان استعرض في هذه العجالة بعض المشكلات التي واجهتنا وستواجهنا، واترك المجال للإستماع لاسئلتكم والحوار البناء حول طريقة ادارة الأزمات عبر البلدية ودور الجمعيات والمجتمع المدني وتشبيك الفعاليات وتوزيع المهام فيما بينها، وتعزيز دور اللجان في ادارة الأزمة".

أسئلة
وردا على أسئلة الحضور، امل يمق من" كافة القوى والجمعيات والهيئات التعاون مع البلدية"، ولفت الى" ان المجلس البلدي وبالتالي السلطة التنفيذية تدير الأزمة بنصف عمالها وموظفيها، لان نصفهم الثاني هم من خارج مدينة طرابلس وعند قطع الطرقات لم يتمكنوا من الوصول الى اعمالهم، وهذا اوقعنا بأزمة فعلية، وقمنا بجهد دؤوب مع العمال وكنت انزل معهم في ساعات الصباح الاولى لمواكبتهم وتشجيعهم، لان بعضهم تساءل:لماذا نعمل في وقت غيرنا من الزملاء معطل، وعلينا الاضراب مع الثوار وهكذا، وكنا نتحاور معهم بالترغيب، واحيانا بالترهيب، وبالتالي تصالح عمال البلدية مع مدينتهم وبات التقارب بينهم وبين طرابلس واضحا لتفانيهم في اعمالهم".
وقال:" خلال هطول الأمطار بغزارة تكاد تكون طرابلس، المدينة الاولى التي لم تتأثر شوارعها ومرت الأزمة بسلام، رغم ان مسؤولية رعاية المجارير تقع على مصلحة المياه، وواضح من فواتير مصلحة المياه وضع رسم 7٪ للمجارير وتمديد القساطل، ويتم يحميل البلدية كل هذه المشاكل، لدينا اجتماع قريب مع مصلحة المياه لوضع النقاط على الحروف ولايجاد حلول"
وعن التعاون مع الجمعيات قال :" عندما التقينا بالجمعيات كانوا يطالبون البلدية بكل شيئ، وهم غير مستعدين لتقديم اي شيئ لمدينتهم، وهذا ليس العمل الصحيح، المطلوب ان يكون لدى كل جمعية برنامج عمل ورؤية واضحة لمصلحة المدينة، عندها يتم التعاون وتبادل الدعم، كما انني، في المقابل، التقيت ببعض الجمعيات ففوجئت بطريقة عملهم، لديهم مقاربة لمواكبة الأزمة، فهم يعملون بسرية تامة يوزعون المأكل والمشرب وتقديم الطبابة وتأهيل بعض الابنية المتصدعة، وطلبوا التعاون، فكنا الى جانبهم كونهم جمعيات فاعلة جاءت لتعطي لا لتأخذ، وهنا تكون الثقة متبادلة ".
اضاف :" يتحرك البعض لينتقد ويعترض فقط، هذا الأمر مضيّعة للوقت ، نحن لدينا شغور في أكثر المراكز والاختصاصات، وعندما طلبنا التوظيف او التعاقد اوحتى شراء خدمات رفض الأمر من قبل مجلس الخدمة المدنية ووزارة الداخلية والبلديات، واليوم لدينا تعاون مع بعض المهندسين يقومون بالكشف على الأبنية الأثرية المهددة بالانهيار، ونواجه عدة مشكلات ويتم حاليا التشبيك مع الهيئة العليا للإغاثة، لدينا ابنية ستنهار في جبل محسن، اخلينا سكانها بالتعاون مع الهيئة ومع بعض تجار جبل محسن، ولدينا نحو 150 طلب شكوى عن أبنية متداعية مع تحميل البلدية مسؤولية العائلة داخل المنزل وكأن البلدية مسؤولة عن الأملاك الخاصة، فالامر معكوس، وعند وجود التصدع تنذر البلدية السكان بضرورة الاخلاء والترميم فورا، ونحن حاليا نساعد في ذلك ببعض الامكانيات المتواضعة عبر تدعيم بعض الابنية".