يمق في احتفال تخريج طلاب دورة الاسعاف الشعبي في التثقيف الصحي والاسعافات الاولية: نعيش في طرابلس مشكلة الخوف من الأبنية المتداعية

Image

محمد سيف 2020/2/10

احتفلت هيئة الاسعاف الشعبي بتخريج دورة التثقيف الصحي والاسعافات الأولية في قاعة اتحاد الشباب الوطني في طرابلس، بحضور رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، عضو المجلس البلدي محمد تامر، مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني عبد الناصر المصري، امين صندوق اتحاد نقابات العمال والمستخدمين شادي السيد، رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية السابق ماجد عيد، رئيس جمعية كشافة الغد عبد الرزاق عواد، رئيسة جمعية العمل النسوي صباح طالب، مسؤول حركة فتح جمال كيالي، ممثل حزب الشعب الفلسطيني أبو ناجي، ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو خالد الشهابي، ممثل أمين عام حركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان ، مسؤول اتحاد الشباب الوطني خالد العدس، وأعضاء هيئة التدريب في الدورة، وحشد من الفعاليات والأهالي.

الشامي
الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني، ثم عرض فيلم مصور عن انشطة برامج الاسعاف الشعبي ووقائع دورة التثقيف الصحي، ثم رحبت عريفة الحفل عضو ادارة الاسعاف الشعبي رقية العرنوس بالحضور.
ثم القى مسؤول هيئة الاسعاف الشعبي في طرابلس حسام الشامي كلمة قال فيها :" نحتفل بتخريج كوكبةٍ جديدةٍ من الشباب والشابات الذين انخرطوا في دورة التثقيف الصحي والاسعافات الأولية خلال عطلة الميلاد ورأس السنة، فآثروا المشاركة وتعزيز معرفتهم الصحية بديلاً من الراحة في أيام العطلة، فالشكر والتحية للخريجين الذين نأمل أن يكونوا رُسلاً للإسعاف الشعبي ينقلون ما تعلموه الى غيرهم والشكر موصول لهيئة التدريب وادارة الدورة".
وأضاف:" من البديهي القول انه لا استقرارٌ سياسيٌ بدون إستقرارٍ إجتماعي، ولا حريةً سياسية بدونِ أمنٍ إجتماعي، ولا أمنٍ إجتماعي بدون تنميةٍ مستدامةٍ تؤمن العلم والعمل والسكن والطبابة للجميع، لذلك نؤكد على ضرورة قيام دولة الرعاية الإجتماعية التي تضمن للشعب حقوقه الإنسانية الأساسية وندعو لمكافحة البطالة وإيجاد فرص عمل للشباب بدعم قطاعي الزراعة والصناعة ومنح إعفاءات ضريبية للشركات التي توظف الشباب وفرض ضرائب ورسوم على العمالة الأجنبية والإعتماد على نتائج الخدمة المدنية في التوظيف بعيداً عن المحسوبيات ونهج الإستزلام، كما ندعو لوضع سياسة إسكانية تقوم على بناء المساكن الشعبية في كل لبنان وتعزيز قروض الإسكان للشباب بفوائد مدعومة، وضمان حق الإستشفاء لجميع اللبنانيين من خلال تعزيز أوضاع المستشفيات الحكومية وبناء العدد الكافي منها وإصدار البطاقة الصحية الموحدة، وإنشاء مراكز حكومية لمعالجة الإدمان وإيواء المشردين، وتوحيد كافة الصناديق الضامنة والإستشفائية بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مع تعزيز وتطوير عمله ليشمل ضمان الشيخوخة، وإيجاد حل علمي ـ بيئي لأزمة النفايات من خلال إعتماد إستراتيجية الفرز من المصدر والمعالجة الصحيحة والإستفادة منها لتوليد الطاقة".

خزمة
وألقت مريم خزمة كلمة هيئة التدريب، فقالت :" أشكر الاسعاف الشعبي على اهتمامها بالانسان جسدا وفكرا، من خلال مراكزها الصحية ومحاضرات التوعية والدورات التدريبية والحملات الميدانية، فالمجتمع اللبناني بحاجة لمثل هذه الهيئة الانسانية النبيلة التي تحمل اهداف سامية وتكرس بعملها المستمر منذ سنوات طويلة روح العطاء والتضحية في سبيل الانسان المكرم دون تفرقة تمييز، ولقد حاولنا من خلال الدورة ان نقدم للخريجين بعضاً من خبراتنا التي تعلمناها في الجامعات ومواقعنا الوظيفية، وهذا واجب علينا وعلى كل إنسان قادر على العطاء من ماله وجهده ووقته وعلمه وثقافته لادخال الفرح والسرور الى قلوب المواطنين المعذبين في هذه الظروف الصعبة، لان التخفيف عن الانسان واسعاده غاية كل انسان وطني مؤمن".

العبد
وألقت الطالبة نور العبد كلمة الخريجين، فقالت :" اتوجه بالشكر للهيئة ولادارة الدورة من أطباء ومدربين ومتطوعين أحاطونا بعنايتهم الكريمة طيلة أيام الدورة التي كانت غنية بالمعلومات، فقد تعلمنا كيفية التعاطي مع الجروح والكسور والحوادث المنزلية وغيرها من الحالات الطارئة، إضافة إلى معلومات مهمة عن أمراض القلب والسرطان والصحة وضغط الدم والغذاء الصحي وصحة الأم والطفل، كما أجرينا العديد من التطبيقات العملية بما ترك أثراً طيباً في نفوسنا لأننا أدركنا أهمية الثقافة الصحية في التخفيف من الأمراض والكشف المبكرعنها بالاضافة للحد من تكاليف الطبابة والاستشفاء، لذلك أدعو كل شاب وفتاة للاستفادة من مثل هذه الدورة في مرات قادمة".

يمق
بدوره، رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، قال في كلمته:" ليس غريباً على هيئة الاسعاف الشعبي تثقيف الشباب، فلها تاريخ مجيد منذ عشرات السنين بهذا العمل الانساني الخيري، الذي كان له اثراً طيباً في أيام طرابلس الصعبة، ونحن للأسف نعاني مجدداً من ايام أكثر صعوبة بسبب الأوضاع المادية والاجتماعية والفقر المتفشي، في وقت يقبع على حدودنا الجنوبية عدو غاشم ينتظر وقوعنا في فخ الفتنة الطائفية التي اجتاحت دول عربية عدة حتى يفترس لبنان".
وأضاف :" نحن في طرابلس نعيش مشكلة الخوف من الأبنية المتداعية والمتصدعة حيث يأتي الناس للبلدية لتقديم شكاوى حول الموضوع ونحن نقوم ببعض المساعدة ولكن الأمر أكبر من قدرة البلدية لذلك اتصلنا بالهيئة العليا للاغاثة وطلبنا من مديرية الآثار لأن الكثير من هذه البيوت مصنفة أثرية، ولقد كانت مؤامرة كبيرة بإقامة مشروع نهر أبو علي الذي دمر أبنية أثرية واخرى أهملت ووضعت على جردة الآثار، فلا الدولة رممت ولا المالكين فعلوا".
واعتبر أن" الطبابة ونجدة الملهوف قمة العطاء، لذلك نشكر المسعفين والمسعفات الذين شاركوا بالدورة والمدربين، ونشد على ايدي مؤسسات المؤتمر الشعبي من الاسعاف الى اتحاد الشباب الذين نعرفهم منذ سنوات طويلة كانوا فيها مثالاً للأخلاق العالية والانضباط"، ولفت الى " أهمية تربية الشباب على محاسن الأخلاق، لأن الأخلاق أساس نشأة الشباب الذي يبني المجتمع السليم".
وقال :"عندما بدأ الحراك تعثر وصول عمال البلدية الى مواقع عملهم بسبب قطع الطرقات، ولكن والحمد لله استطعنا تجنيب البلدية ومؤسساتها عن اي عمل ضد الحراك، وطلبنا من الشرطة الابتعاد عن أي عمل فيه احتكاك مع الناس، أجلنا دفع الرسوم البلدية لشهرين، وطلبنا من الشرطة عدم التعرض للبائعين الذين يعتاشون من البيع اليومي، فنحن ضد الفساد ولا نعطي رخص غير مستحقة، وعند عودة الاستقرار للمدينة يجب أن تعود للحياة الطبيعية، وللأسف أزمة سير لأسباب عديدة ومنها قلة عديد الشرطة ولا نستطيع زيادة العدد بسبب الظروف، وقد حاول المصرف المركزي التشدد على بلدية طرابلس، وهناك منع للتوظيف وتعيين مستشارين، وليس في البلدية طبيب والطبيب الموجود يعمل دون مقابل، في حين ان المتعهدين توقفوا بسبب ارتفاع اسعار الدولار، والمدينة فيها جور وعندما فرضنا على الملتزم القيام بواجبه لم يستطع العمل بسبب قطع الطرقات ولعدم وجود السيولة، لذلك نتمنى على الجميع تفهم البلدية لان التقصير سببه الظروف، وفي حال وجود خطأ نتقبله فلا خير فيكم ان لم تقولوها ولا خير فينا ان لم نسمعها، وعلينا ان نكون كاليد الواحدة لأن المسيرة طويلة والأزمة كبيرة، لهذا فإن الاعداد الصحي والاسعافي والغذائي والتعاون امور ضرورية لتجاوز المرحلة والتخفيف عن أبناء المدينة".

توزيع الشهادات
وفي نهاية الحفل جرى توزيع الشهادات على الخريجين والخريجات، وأخذت الصور التذكارية وتناول الجميع الحلوى تأكيداً على المحبة والألفة بين الخريجين وأهاليهم.