بلدية طرابلس أضاءت مجسم لفظ الجلالة في ساحة عبد الحميد كرامي النور في طرابلس بعد تأهيلها وتزينها

Image

أضاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق الأنوار في مجسم لفظ الجلالة "الله"، في ساحة عبد الحميد كرامي النور، في إحتفال أقيم بعد تأهيلها وتزينها بناء لقرار المجلس البلدي، وبتمويل من قبل فاعل خير من انباء طرابلس آثر عدم ذكر اسمه، لمناسبة شهر رمضان المبارك. 
حضر الإحتفال الى جانب يمق، رئيس القسم الديني في دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ فراس بلوط ممثلا قمقام مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام، نائب رئيس بلدية طرابلس المهندس خالد الولي، رئيس لجنة الهندسة في المجلس البلدي جميل جبلاوي ورئيس اللجنة المالية ولجنة الحدائق في المجلس البلدي احمد البدوي وحشد من المواطنين. 

يمق 
بعد إضاءة لفظ الجلالة "الله" في الساحة، تحدث يمق، فأكد "رمزية هذه الساحة عند كل اللبنانيين وخاصة الطرابلسيين، حيث مر عليها سنوات عديدة من البطولات وتقديم التضحيات منذ ما قبل الاستقلال، وتوجت بتسميتها بساحة الثورة، ساحة المرحوم عبد الحميد كرامي النور، فهي ساحة الثورة ونبضها، وهي نور لطرابلس واهلها ولكل لبنان، وكانت جامعة لكل اللبنانيين من كل المناطق والطوائف".
وحول إعادة ترميم وتأهيل القصر البلدي في طرابلس، بعد احراقه، وكيفية متابعة معاملات المواطنين، قال :" نتابع بشكل حثيث انهاء الدراسات الهندسية المطلوبة، وقبل ايام كان لقاء مع المهندسين في المجلس البلدي وعلى رأسهم نائب الرئيس خالد الولي، ومهندسي مصلحة الهندسة في البلدية، والمهندسين المتطوعين من الجامعة اللبنانية، وكان التركيز على اتمام الدراسة بالسرعة القصوى لإعادة بلدية طرابلس الى طرازها المعماري العثماني، أما معاملات المواطنين فلم تتوقف سوى بضعة أيام بعد الحريق، حيث نقلنا الموظفين الذين احترقت مكاتبهم الى مبنى الهندسة الجديد في البلدية لإتمام معاملات المواطنين عبر تطبيق نظام المداورة التزاما بالإجراءات الاحترازية في ظل حالة التعبئة العامة للحد من انتشار فيروس كورونا". ولفت الى ان "مشروع الإشارات الضوئية الذي بدأ العمل به قبل أكثر من سنتين علق العمل به ولم يلغ، خوفا عليها من التكسير والتخريب، نظرا لحالات الشغب والإعتداء على الأملاك العامة والخاصة التي ظهرت عندما انحرفت الثورة عن مسارها الحقيقي واندس فيها المندسون، ونعمل حاليا على إعادة تنظيم السير وتخفيف الازدحام في المدينة عبر نشر عناصر الشرطة على مدخل طرابلس في البحصاص والعديد من الساحات ما انعكس ارتياحا في حركة السير ولدى المواطنين في رمضان المبارك". وعن المستشفى الميداني، قال يمق :" سيتم العمل بتشيده قريبا حسب المخطط الموضوع من قبل قيادة الجيش بعد اتمام العروض وفضها عبر مناقصة شفافة تَقدم اليها العديد من المتعهدين وبعد فتح العروض فاز أحدهم بها وسيبدأ عمله قريبا بإذن الله". 
وحول مصير الخلاف مع محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا بعد احتجازه لبعض الوقت والإعتداء عليه وعلى طرابلس، قال يمق :" هناك دعوى جزائية ضد المحافظ نهرا، تسير حسب الأصول، ولم ولن نتنازل عنها لان الإعتداء لم يكن موجها ضد رياض يمق بل ضد طرابلس، وهو اعتداء على كرامة وقيم اهلها، ونحن لا نتنازل لا حقنا الشخصي ولا عن حق المدينة التي نحب".

 بلوط
من جهته، قال الشيخ بلوط:" طرابلس وساحتها ساحة عبد الحميد كرامي النور، تستحق العناية الدائمة من كل القيمين والمحبين، والله عزوجل هو نور السموات والأرض وهو جامع كل المذاهب والطوائف على حبه، لذلك نور هذا اسم لفظ الجلالة "الله"، ونور هذه الجهود الطيبة، هو نور مبارك ومثال يحتذى به ليكونوا انوار بإذن الله تعالى، وهذه هي انوار شهر القران شهر رمضان الذي يجمعنا مع هؤلاء الاخوة الطيبين، في ظل جهود بلدية طرابلس والمتبرع في سبيل الله جزاه الله عنا كل الخير".

الولي 
بدوره، نائب رئيس البلدية المهندس الولي، أكد" إصرار المجلس البلدي على تنفيذ كل المشاريع والقرارات التي تصب جميعها في مصلحة طرابلس واهلها، إلا أن الاجراءات المتبعة في ظل التعبئة لمحاربة انتشار وباء كورونا وتقلب سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية لم نتمكن من تنفيذ خططنا، والانهيار العام في لبنان كان العامل الأساس لانهيار خطط المشاريع في المدينة سواء منها الملزم عن طريق بلدية طرابلس او مجلس الإنماء والإعمار لان المتعهدين عجزوا عن إكمال أعمالهم بسبب فرق الأسعار، وأيضاً في المشاريع الجديدة لا احد من المتعهدين يتقدم لالتزام اي مناقصة خوفا من تلاعب سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية التي تنهار يوما بعد يوم، وهذا ينعكس سلبا على المواطنين والمواطنات في طرابلس وكل لبنان"، وقال :" نحن كمجلس بلدية وكبلدية طرابلس نحاول جاهدين تسير الأمور بشكل مقبول ومناسب، وقريبا سيتم استكمال بعض مشاريع الأشغال من قبل متعهدي مجلس الإنماء والإعمار في الأسواق الداخلية والمناطق الشعبية في المدينة".
 
خلف 
وتحدث المهندس سامر خلف، الذي نفذ المشروع، بناء لطلب المتبرع، قال:" استغرق عملنا نحو 16 يوما انجزنا خلالها ترميم المجسم واضاءته بشكل متطور ومميز، لاسيما وان ساحة النور اليوم هي وجهة كل مواطن طرابلسي، خاصة الفقراء من أبناء هذه المدينة، الذين يعانون اليوم أشدّ المعاناة في تأمين احتياجاتهم وقوتهم اليومي، لكنّ ساحة النور التي اشتهرت في زمن الثورة باستقطابها للفقراء والمساكين والمحتجين من أبناء هذه المدينة وكل الشمال ولبنان، حيث سطّروا أجمل صور الإحتجاج التي من خلالها سميت مدينة طرابلس بـ"عروس الثورة"، وكان اسم الجلالة رمز من رموزها فمن هذا المنطلق قمنا مع جنود مجهولين باعادة تنظيم وتأهيل وانارة لفظ الجلالة "الله" كرمز يفتخر به اهل المدينة، وهو رمز يرحب بكل زائر  باسم السلام والامان واعدنا طلائها باللون الابيض وبالذهبي، وكَحلنا شعائرها وزيناها بانارة داخلية، فكان هذا اقل ما قدم لمدينة احتضنتنا".